ابن الأثير
65
الكامل في التاريخ
مكانك ! فو اللَّه إنّي لراع لحقّك محبّ لما سرّك . فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّ لي عليك حقّا وعلى كلّ مسلم ، فمن حفظه فحظّه أصاب ، ومن أضاعه فحظّه أخطأ . ثمّ قام فمضى . ذكر قصة الشورى قال عمر بن ميمون الأودي : إنّ عمر بن الخطّاب لما طعن قيل له : يا أمير المؤمنين لو استخلفت . فقال : لو كان أبو عبيدة حيّا لاستخلفته وقلت لربّي إن سألني : سمعت نبيّك يقول : « إنّه أمين هذه الأمّة » . ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا لاستخلفته وقلت لربّي إن سألني : سمعت نبيّك يقول : « إنّ سالما شديد الحبّ للَّه تعالى » . فقال له رجل : أدلّك على عبد اللَّه بن عمر . فقال : قاتلك اللَّه ، واللَّه ما أردت اللَّه بهذا ! ويحك ! كيف أستخلف [ 1 ] رجلا عجز عن طلاق امرأته ؟ لا أرب لنا في أموركم ، فما حمدتها فأرغب فيها لأحد من أهل بيتي ، إن كان خيرا فقد أصبنا منه ، وإن كان شرّا فقد صرف « 1 » عنّا ، بحسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد ويسأل عن أمر أمة محمد ، أما لقد جهدت نفسي وحرمت أهلي ، وإن نجوت كفافا لا وزر ولا أجر إنّي لسعيد ، وانظر فإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني ، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني ، ولن يضيع اللَّه دينه . فخرجوا ثمّ راحوا فقالوا : يا أمير المؤمنين ، لو عهدت عهدا . فقال : قد كنت
--> [ 1 ] استخلفت . ( 1 ) . ضرب . suM . rB